سماحة الشيخ العلاَّمة عبد العزيز بن باز -رحمه الله تعالى-
س: ما حكم حمل المأموم للمصحف في صلاة التراويح؟
ج: لا أعلم لهذا أصلاً؛ والأظهر أن يخشع ويطمئن ولا يأخذ مصحفاً، بل يضع يمينه على
شماله كما هي السنة، يضع يده اليمنى على كفه اليسرى -الرسغ والساعد-
ويضعهما على صدره، هذا هو الأرجح والأفضل، وأخذ المصحف يشغله عن هذه
السنن؛ ثم قد يشغل قلبه وبصره في مراجعة الصفحات والآيات وعن سماع الإمام؛
فالذي أرى أنَّ ترك ذلك هو السنة، وأن يستمع وينصت، ولا يستعمل المصحف؛ فإن
كان عنده علم فتح على إمامه، وإلاَّ فتح غيره من الناس، ثم لو قُدِّرَ أنَّ الإمام غلط،
ولم يُفْتَح عليه، ما ضرَّ ذلك في غير الفاتحة، إنَّما يضر في الفاتحة خاصة، لأنَّ الفاتحة
ركن لا بدَّ منها، أمَّا لو ترك بعض الآيات من غير الفاتحة ما ضرَّه ذلك إذا لم يكن وراءه
من ينبهه.
ولو كان أحد يحمل المصحف على الإمام عند الحاجة فلعل هذا لا بأس به، أما أنَّ كل
واحد يأخذ مصحفاً؛ فهذا خلاف السنة.












إرسال تعليق