توبة الحداد





من القصص الجميلة  قصة وعبرة وعظة اتمنى ان تعجبكم بإذن الله 
قصة توبة الحداد !!!! .. رائعة انصحكم بقراءتها 
.
⇓ ⇓ ⇓ ⇓ ⇓ ⇓
.
.
.
نقل الحسن البصري انّه قال : مررت في سوق الحدادين ببغداد ، فوقع بصري على حداد يمد يده في الكورة ،

 ويمسك الحديد الأحمر الذائب بدون ان يشعر بحرارته ، ويضعه على السندان ويطرقه بالمطرقة ، ويخرجه بأي

شكل يشاء .. وعند مشاهدتي لهذا الأمر العجيب ، وجدت في نفسي رغبة لسؤاله ، فتقدمت اليه وسلمت

 عليه فرد عليًّ السلام ، فسألته : ايها السيّد !.. الاّ تؤذيك نار الكورة ، حر الحديد ال...مذاب ؟ .. قال : لا... .

 قلت : وكيف ؟..

قال : مرت علينا هنا ايام من القحط والجوع .. أما انا فكنت قد خزنت كلّ شيء .. وجائتني ذات يوم امراة

 وجيهة الطلعة حسنة الصورة وقالت : يا رجل!.. ان لي ايتاماً صغاراًَ يتضورون جوعاً ، وهم بحاجة إلى قليل

من الطعام ، واطلب منك ان تهبني شيئاً من الحنطة في سبيل الله ، ولانقاذ حياة هؤلاء الصبية ..

 وبما انني فتنت بجمالها من خلال نظرة واحدة ، قلت لها : إذا كنت تريدين الحنطة فيجب ان اقضي

 منك حاجتي .. غضبت المرأة لهذا الكلام واعرضت عني وذهبت .

وفي اليوم التالي

عادت اليًّ باكية وكررت ما طلبته في اليوم الاول ، فأعدت عليها ما كنت قد طلبته منها .. فعادت

ادراجها صفر اليدين .. وجاءتني في اليوم الثالث وهي غاية الأسى وقالت : ان أطفالي على وشك الموت ،

 فارجوا ان تنقذهم من الجوع والموت .. فكررت عليها طلبي . ويبدو ان الجوع انهكها فلم تعد لها قدرة

 على المقاومة .

وعلى كلّ فانّها حين اقتربت مني كانت تقول : ارحمني ايها الرجل انا واطفالي !.. فنحن جياع وبحاجة

 إلى قليل من الطعام . فقلت لها : أيتها المرأة لا تضيّعي وقتي سدىً ، تعالي اقضي منك حاجتي

 واعطيك الحنطة .

وعندها اكثرت من البكاء وقالت : انني لم ارتكب قط هذا العمل الحرام، ولكني مضطرة الآن لتلبية

طلبك لانني وأطفالي ما ذقنا الطعام منذ ثلاثة ايام ، ولكن لي عليك شرط . فقلت : ماهو شرطك ؟..

قالت : ان تأخذني إلى مكان لا يرانا فيه احد .

يقول الحداد : فوافقت على طلبها واخليت لها الدار .. وما ان دنوت لاقضي حاجتي منها رأيتها تضطرب ،

وقالت : لم كذبت عليًّ ولم تفي لي بالشرط؟.. قلت : واي شرط هذا ؟.. قالت : ألم تعاهدني على

 أن تأخذني إلى مكان لا يرانا فيه أحد ؟.. قلت : نعم ، أليس هذا المكان خالٍ ؟..

قالت : وكيف هو خالٍ وفيه خمسة يشهدوننا وهم : الله الذي يعلم خائنة الاعين وما تخفي الصدور ،

 والملكان الموكّلان بك ، والملكان الموكّلان بي ، هؤلاء كلّهم حاضرون ويشاهدون عملنا ،

ومع هذا أراك واهم ان لا يرانا هنا . خف ربّك يا رجل ، واصرف شهوتك عنّي ، يصرف عنك حرّ النّار .

تنّبهت من كلامها هذا ، وفكرت مع نفسي وقلت : ان هذه المراة مع ما بها من جوع وضيق تخاف ربّها

 إلى هذه الدرجة ، وانا لا اخشى مع كلّ هذه النعم التي منًّ بها عليًّ ؟ ..

تبت إلى ربي من ساعتي تلك ، وتركت المرأة واعطيتها ما ارادت واذنت لها بالانصراف .. ولما رأت هذا

الموقف منّي رفعت طرفها إلى السماء وقالت : اللهم !.. كما صرف هذا الرجل شهوته عني ، اصرف عنه

 حر النار في الدنيا والآخرة .. ومنذ تلك اللحظة التي دعت لي المرأة فيها بهذا الدعاء صرت لا اشعر بحر النار .

---------------------------

لو أعجبتك القصة اضغط شير او مشاركة

ومن بعدها اكتب تعليقك على القصة,تعليقلك يسعدنا

---------------------------

إذا أعجبـتكــم القــصتـة

اضغط علي مشاركة أو

........ Share .........
شيـــــر في الخيــــر 

Share this post :

إرسال تعليق

المتابعون

صفحتنا على الفيسبوك

 
بدعم من : الملخص | تحميل برامج مجانية
copyright © 2011. نساء الجنة - All Rights Reserved
Template Created by Creating Website Published by Mas Template
Proudly powered by Blogger